السبت، 13 أكتوبر 2018

«الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَالْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا»


«الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَالْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا»

 
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ، هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَنْصُورٍ الطَّبَرِيُّ (ت: 418هـ)، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

 
 "أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «الْبِدْعَةُ أَحَبُّ إِلَى إِبْلِيسَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ، وَالْمَعْصِيَةُ يُتَابُ مِنْهَا، وَالْبِدْعَةُ لَا يُتَابُ مِنْهَا»".اهـ. 


["شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة والجماعة" (149/1، 238)]




«اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ»


«اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ»



قَالَ الدَّارِمِيُّ، (ت: 255هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ، وَلَا تُجَادِلُوهُمْ؛ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَغْمِسُوكُمْ فِي ضَلَالَتِهِمْ، أَوْ يُلَبِّسُوا عَلَيْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ»".اهـ.

["سُنن الدَّارِمِيّ": (387/1، 405)، بَابٌ: اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ]


قَالَ الدَّارِمِيُّ، (ت: 255هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: رَآنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ جَلَسْتُ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، فَقَالَ لِي: «أَلَمْ أَرَكَ جَلَسْتَ إِلَى طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ؟ لَا تُجَالِسَنَّهُ»".اهـ.

 ["سُنن الدَّارِمِيّ": (388/1، 406)، بَابٌ: اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ]


قَالَ الدَّارِمِيُّ، (ت: 255هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَنْبَأَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ. قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ، فَإِنْ كَانَ أَحْدَثَ فَلَا تَقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلَامَ»".اهـ.

["سُنن الدَّارِمِيّ": (388/1، 407)، بَابٌ: اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ]


قَالَ الدَّارِمِيُّ، (ت: 255هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"أَخْبَرَنَا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: «كَانَ إِبْرَاهِيمُ لَا يَرَى غِيبَةً لِلْمُبْتَدِعِ»".اهـ.

 ["سُنن الدَّارِمِيّ": (388/1، 408)، بَابٌ: اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ]


قَالَ الدَّارِمِيُّ، (ت: 255هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، قَالَ: «إِنَّمَا سُمِّيَ الْهَوَى لِأَنَّهُ يَهْوِي بِصَاحِبِهِ»".اهـ.

["سُنن الدَّارِمِيّ": (389/1، 409)، بَابٌ: اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ]


قَالَ الدَّارِمِيُّ، (ت: 255هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ، فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ! نُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ؟ قَالَ: «لَا». قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا، لَتَقُومَانِّ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّ». قَالَ: فَخَرَجَا، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا بَكْرٍ! وَمَا كَانَ عَلَيْكَ أَنْ يَقْرَأَا عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى؟. قَالَ: «إِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْرَأَا عَلَيَّ آيَةً فَيُحَرِّفَانِهَا، فَيَقِرُّ ذَلِكَ فِي قَلْبِي»".اهـ.
 
["سُنن الدَّارِمِيّ": (389/1، 411)، بَابٌ: اجْتِنَابُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالْخُصُومَةِ]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي الْمُطِيعِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ لِأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَسْأَلُكَ عَنْ كَلِمَةٍ؛ قَالَ: فَوَلَّى أَيُّوبُ وَجَعَلَ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ: «وَلَا نِصْفَ كَلِمَةٍ، وَلَا نِصْفَ كَلِمَةٍ»".اهـ.
 
["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2545/5، 2046)]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدَّي أَسْمَاءَ تُحَدِّثُ قَالَتْ: دَخَلَ رَجُلَانِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، فَقَالَا: يَا أَبَا بَكْرٍ! نُحَدِّثُكَ، قَالَ: «لَا»، قَالَا: فَنَقْرَأُ عَلَيْكَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: «لَا، لَتَقُومَنَّ عَنِّي أَوْ لَأَقُومَنَّهُ، فَقَامَ الرَّجُلَانِ فَخَرَجَا»".اهـ.

 ["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2545/5، 2047)]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنِي مَخْلَدٌ , عَنْ هِشَامٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! تَعَالَ أُخَاصِمُكَ فِي الدِّينِ؟ فَقَالَ الْحَسَنُ: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَبْصَرْتُ دِينِي، فَإِنْ كُنْتَ أَضْلَلْتَ دِينَكَ فَالْتَمِسْهُ»".اهـ.

["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2545/5، 2048)]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: انْصَرَفَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى يَدِي، قَالَ: فَلَحِقَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْجُوَيْرِيَةِ، كَانَ يُتَّهَمُ بِالْإِرْجَاءِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ! اسْمَعْ مِنِّي شَيْئًا أُكَلِّمُكَ بِهِ وَأُحَاجُّكَ وَأُخْبِرُكَ بِرَأْيِي؛ قَالَ لَهُ مَالِكٌ: «فَإِنْ غَلَبْتَنِي؟» قَالَ: إِنْ غَلَبْتُكَ اتَّبَعْتَنِي؛ قَالَ: «فَإِنْ جَاءَنَا رَجُلٌ آخَرُ فَكَلَّمَنَا فَغَلَبَنَا؟». قَالَ: نَتَّبِعُهُ، فَقَالَ مَالِكٌ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ! بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدِينٍ وَاحِدٍ وَأَرَاكَ تَنْتَقِلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ». قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ»".اهـ.

["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2546/5، 2049)]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ أَهْلَ الْأَهْوَاءِ أَهْلُ ضَلَالَةٍ، وَلَا أَرَى مَصِيرَهُمْ إِلَّا إِلَى النَّارِ»".اهـ.
 

["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2548/5، 2053)]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
 
"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «صَاحِبُ بِدْعَةٍ لَا تُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ، وَلَا حَجٌّ، وَلَا عُمْرَةٌ، وَلَا جِهَادٌ، وَلَا صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ»".اهـ.
 
["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2548/5، 2054)]

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
 
"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: «مَا ابْتَدَعَ رَجُلٌ بِدْعَةً إِلَّا اسْتَحَلَّ السَّيْفَ»".اهـ.

 ["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2548/5، 2055)]


قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"وَحَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ الشَّقِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، أَنَّهُ ذَكَرَ أَصْحَابَ الْأَهْوَاءِ، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْجَوْزَاءِ بِيَدِهِ! لِأَنْ تَمْتَلِئَ دَارِي قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يُجَاوِرَنِي رَجُلٌ مِنْهُمْ، وَلَقَدْ دَخَلُوا فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴿آل عمرآن: 119﴾»".اهـ.

["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2548/5، 2056)]




الخميس، 11 أكتوبر 2018

«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي»

«مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي»



قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى:

"حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي))".اهـ.


["مسند أحمد" (8505)، مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، إسناده صحيح على شرط الشَّيخين]

«مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ»


«مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا، فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ»



قَالَ الْبُخَارِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: 

"حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَالنَّاسُ قِيَامٌ، وَهِيَ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا نَحْوَ السَّمَاءِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ قَالَتْ بِرَأْسِهَا: أَنْ نَعَمْ. 

فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ لَمْ أَرَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَقَامِي حَتَّى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، وَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ قَرِيبًا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ -أَوِ الْمُسْلِمُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ جَاءَنَا بِالْبَيِّنَاتِ فَأَجَبْنَا وَآمَنَّا. فَيُقَالُ: نَمْ صَالِحًا، عَلِمْنَا أَنَّكَ مُوقِنٌ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ -أَوِ الْمُرْتَابُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قَالَتْ أَسْمَاءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا فَقُلْتُهُ))".اهـ.


[صَحِيحِ البُخَارِيّ: (7287)، "كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ"، بَابُ: الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]





«فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

«فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»


قَالَ الْبُخَارِيُّ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: 

"حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ))".


[صَحِيحِ البُخَارِيّ: (7288)، "كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ"، بَابُ: الِاقْتِدَاءِ بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ]

«تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى ° وَلَا تَكُ بِدْعِيًا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ»



«تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى ° وَلَا تَكُ بِدْعِيًا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ»



قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيُّ، (ت: 360هـ)، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

"حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ يُوسُفَ الشِّكْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَلَّبِ الزُّهْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ السَّاحِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا حَدَثَ فِي أُمَّتِي الْبِدَعُ وَشُتِمَ أَصْحَابِي، فَلْيُظْهِرِ الْعَالِمُ عِلْمَهُ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَقُلْتُ لِلْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ: مَا إِظْهَارُ الْعِلْمِ؟. قَالَ: "إِظْهَارُ السُّنَّةِ، إِظْهَارُ السُّنَّةِ".

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ: قَدْ رَسَمْتُ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ كِتَابُ الشَّرِيعَةِ مِنْ أَوَّلِهِ لِآخِرِهِ مَا أَعْلَمُ أَنَّ جَمِيعَ مَنْ شَمِلَهُ الْإِسْلَامُ مُحْتَاجٌ إِلَى عِلْمِهِ لِفَسَادِ مَذَاهِبِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ، وَلَمَّا قَدْ ظَهَرَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَهْوَاءِ الضَّالَّةِ وَالْبِدَعِ الْمُتَوَاتِرَةِ مَا أَعْلَمَ أَنَّ أَهْلَ الْحَقِّ تَقْوَى بِهِ نُفُوسُهُمْ، وَمَقْمَعَةٌ لِأَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالَةِ عَلَى حَسَبِ مَا عَلَّمَنِيَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى ذَلِكَ. 

وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنْشَدَنَا قَصِيدَةً قَالَهَا فِي السُّنَّةِ وَهَذَا مَوْضِعُهَا، وَأَنَا أَذْكُرُهَا لِيَزْدَادَ بِهَا أَهْلُ الْحَقِّ بَصِيرَةً وَقُوَّةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ، أَمْلَى عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي مَسْجِدِ الرَّصَافَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَقَالَ تَجَاوَزُ اللَّهُ عَنْهُ:

تَمَسَّكْ بِحَبْلِ اللَّهِ وَاتَّبِعِ الْهُدَى ° وَلَا تَكُ بِدْعِيًا لَعَلَّكَ تُفْلِحُ

وَدِنْ بِكِتَابِ اللَّهِ وَالسُّنَنِ الَّتِي ° أَتَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تَنْجُو وَتَرْبَحُ

وَقُلْ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ كَلَامُ مَلِيكِنَا ° بِذَلِكَ دَانَ الْأَتْقِيَاءُ وَأَفْصَحُوا

وَلَا تَغْلُ فِي الْقُرْآنِ بِالْوَقْفِ قَائِلًا ° كَمَا قَالَ أَتْبَاعٌ لِجَهْمٍ وَأَسْجَحُوا

وَلَا تَقُلِ: الْقُرْآنُ خَلْقٌ قَرَأْتُهُ ° فَإِنَّ كَلَامَ اللَّهِ بِاللَّفْظِ يُوضَحُ

وَقُلْ يَتَجَلَّى اللَّهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً ° كَمَا الْبَدْرُ لَا يَخْفَى وَرَبُّكَ أَوْضَحُ

وَلَيْسَ بِمَوْلُودٍ وَلَيْسَ بِوَالِدٍ ° وَلَيْسَ لَهُ شِبْهٌ تَعَالَى الْمُسَبَّحُ

وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ هَذَا وَعِنْدَنَا ° بِمِصْدَاقِ مَا قُلْنَا حَدِيثٌ مُصَرِّحُ

رَوَاهُ جَرِيرٌ عَنْ مَقَالِ مُحَمَّدٍ ° فَقُلْ مِثْلَ مَا قَدْ قَالَ فِي ذَاكَ تَنْجَحُ

وَقَدْ يُنْكِرُ الْجَهْمِيُّ أَيْضًا يَمِينَهُ ° وَكِلْتَا يَدَيْهِ بِالْفَوَاضِلِ تَنْضَحُ

وَقُلْ: يَنْزِلُ الْجَبَّارُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ ° بِلَا كَيْفٍ جَلَّ الْوَاحِدُ الْمُتَمَدَّحُ

إِلَى طَبَقِ الدُّنْيَا يَمُنُّ بِفَضْلِهِ ° فَتُفْرَجُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَتُفْتَحُ

يَقُولُ: أَلَا مُسْتَغْفِرٍ يَلْقَى غَافِرًا ° وَمُسْتَمْنِحٌ خَيْرًا وَرِزْقًا فَيُمْنَحُ

رَوَى ذَاكَ قَوْمٌ لَا يُرَدُّ حَدِيثُهُمْ ° أَلَا خَابَ قَوْمٌ كَذَّبُوهُمْ وَقُبِّحُوا

وَقُلْ: إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ مُحَمَّدٍ ° وَزِيرَاهُ قِدْمًا ثُمَّ عُثْمَانُ الْأَرْجَحُ

وَرَابِعُهُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بَعْدَهُمُ ° عَلِيٌّ حَلِيفُ الْخَيْرِ بِالْخَيْرِ مُنْجِحُ

وَإِنَّهُمْ وَالرَّهْطُ لَا رَيْبَ فِيهِمُ ° عَلَى نُجِبِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْخُلْدِ تَسْرَحُ

سَعِيدٌ وَسَعْدٌ وَابْنُ عَوْفٍ وَطَلْحَةُ ° وَعَامِرُ فِهْرٍ وَالزُّبَيْرُ الْمُمَدَّحُ

وَقُلْ: خَيْرُ قَوْلٍ فِي الصَّحَابَةِ كُلِّهِمُ ° وَلَا تَكُ طَعَّانًا تَعِيبُ وَتَجْرَحُ

فَقَدْ نَطَقَ الْوَحْي الْمُبِينُ بِفَضْلِهِمُ ° وَفِي الْفَتْحِ آيٌ فِي الصَّحَابَةِ تَمْدَحُ

وَبِالْقَدَرِ الْمَقْدُورِ أَيْقِنْ فَإِنَّهُ ° دِعَامَةُ عِقْدِ الدِّينِ وَالدَّيْنُ أَفْيَحُ

وَلَا تُنْكِرَنَّ جَهْلًا نَكِيرًا وَمُنْكَرًا ° وَلَا الْحَوْضَ وَالْمِيزَانَ إِنَّكَ تُنْصَحُ

وَقُلْ: يُخْرِجُ اللَّهُ الْعَظِيمُ بِفَضْلِهِ ° مِنَ النَّارِ أَجْسَادًا مِنَ الْفَحْمِ تُطْرَحُ

عَلَى النَّهَرِ فِي الْفِرْدَوْسِ تَحْيَا بِمَائِهِ ° كَحَبَّةِ حَمْلِ السَّيْلِ إِذْ جَاءَ يَطْفَحُ

وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِلْخَلْقِ شَافِعٌ ° وَقُلْ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: حَقٌّ مُوَضَّحُ

وَلَا تُكَفِّرَنَّ أَهْلَ الصَّلَاةِ وَإِنْ عَصَوْا ° فَكُلُّهُمْ يَعْصِي وَذُو الْعَرْشِ يَصْفَحُ

وَلَا تَعْتَقِدْ رَأْيَ الْخَوَارِجِ إِنَّهُ ° مَقَالٌ لِمَنْ يَهْوَاهُ يُرْدِي وَيَفْضَحُ

وَلَا تَكُ مُرْجِئًا لَعُوبًا بِدِينِهِ ° أَلَا إِنَّمَا الْمُرْجِيُّ بِالدَّيْنِ يَمْزَحُ

وَقُلْ: إِنَّمَا الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَنِيَّةٌ ° وَفِعْلٌ عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ مُصَرَّحُ

وَيَنْقُصُ طَوْرًا بِالْمَعَاصِي وَتَارَةً ° بِطَاعَتِهِ يُنَمَّى وَفِي الْوَزْنِ يَرْجَحُ

وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ ° فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَزْكَى وَأَشْرَحُ

وَلَا تَكُ مِنْ قَوْمٍ تَلَهَّوْا بِدِينِهِمْ ° فَتَطْعَنُ فِي أَهْلِ الْحَدِيثِ وَتَقْدَحُ

إِذَا مَا اعْتَقَدْتَ الدَّهْرَ يَا صَاحِ هَذِهِ ° فَأَنْتَ عَلَى خَيْرٍ تَبِيتُ وَتُصْبِحُ

ثُمَّ قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: "هَذَا قَوْلِي، وَقَوْلُ أَبِي، وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَقَوْلُ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمَنْ لَمْ نُدْرِكْ مِمَّنْ بَلَغَنَا عَنْهُ، فَمَنْ قَالَ عَلَيَّ غَيْرِ هَذَا فَقَدْ كَذَبَ".

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، رَحِمَهُ اللَّهُ: وَبِهَذَا وَبِجَمِيعِ مَا رَسَمْتُهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا وَهُوَ كِتَابُ الشَّرِيعَةَ ثَلَاثَةٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا نَدِينُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَنَنْصَحُ إِخْوَانِنَا مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، مِنْ أَهْلِ الْقُرْآنِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ الْفِقْهِ وَجَمِيعِ الْمَسْتُورِينَ فِي ذَلِكَ،

فَمَنْ قَبِلَ فَحَظُّهُ مِنَ الْخَيْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَمَنْ رَغِبَ عَنْهُ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ، وَأَقُولُ لَهُ كَمَا قَالَ نَبِيُّ مِنْ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِقَوْمِهِ لَمَّا نَصَحَهُمْ فَقَالَ: ﴿فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿غافر: 44﴾".اهـ.


["الشَّرِيعَةُ" لِلْآجُرِّيِّ، (2075)]